مكتب الاستاذ / اسامه قاسم المحامى 01022942925 \ 0472734014

مكتب الاستاذ / اسامه قاسم المحامى 01022942925 \ 0472734014

للمحاماه والاستشارات القانونيه 01022942925
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا بك اخى (( الزائر & المشترك & المشرف )) مرحبا بالجميع منتداكم منتدى مكتب الاستاذ / اسامه عبد الباسط قاسم المحامى بسيدى سالم - كفر الشيخ يرحب بكم نرجوا من الجميع المشاركه الفعاله الهادفه فكلنا نتعلم من بعضنا عسى ان ينفعنا الله به
اسامه قاسم المحامى دبلوم الدراسات العليا فى الشريعة الاسلامية & ماجستير فى القانون العام & تحكيم دولى عقود الاستثمار .. عقود الفيدك .. عقود الطاقة النووية & دورة CCNA صيانة الحاسوب مركز اكاديمية جنيفا بالمملكة الاردنية الهاشمية & دورة ICT جامعة طنطا & دورة تنمية مهارات الحاسب والانترنت جامعة طنطا ...................

شاطر | 
 

 مقالة لشيخ الازهر /عبد الحليم محمود رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 86
نقاط : 37289
لوحة الشرف : 0
تاريخ التسجيل : 09/09/2013
العمر : 30

مُساهمةموضوع: مقالة لشيخ الازهر /عبد الحليم محمود رحمه الله   الجمعة 26 سبتمبر 2014, 12:20 am

قلم : شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود رحمه الله :
ليس هناك مقياس عقلي واضح أو مُبَيَّن أو ثابت في المسائل العقلية والنظرية التشريعية يَفصِل بين الحق والباطل ، وإلا لَما تقبَّلت بعض المجتمعات ونفذت أفكارًا تدعو إلى شيوعية النساء وشيوعية المال وإلهاء الناس بالمسرح عن الله ، وفي هذا يقول ( سُقراط ) : ( إن العقل الإنساني بالنسبة للمسائل النظرية كلوح من الخشب يريد أن يَعبُر به الإنسان بحرًا هائجًا لُجِّي العواصف ) ..
ولهذا التعارُض كان لابد من سفينة آمنة ، لا تَغرِق في البحر بالإنسانية ، ولا تزعزعها العواصف والأعاصير ، وقد نزلت الأديان هدايةً للعقل في الجانب النظري ، نزلت في التشريع والأخلاق ونظام المجتمع ، ومن خصائص الوحي فيما يتعلق بالتشريع أنه هادٍ للعقل ، ولا يتأتَّى أن يكون هناك إيمان أبدًا بدون الاعتقاد بأن الدين هادٍ للعقل ، ويكون خارجًا عن دائرة الإيمان مَن اعتقد غير هذا ..
ومن خصائص التشريع الإسلامي الإلهي أنه يَكُفُّ الإنسان تمامًا عن محاولة الخروج عليه ، أما بالنسبة للتشريع الوضعي فإذا أنت وجدتَ فرصة للخروج عليه دون أن تُضبَط فلا جناح عليك ، ما دامت عين القانون لم تلمحك لدرجة أن بعض الفلاسفة المنحرفين مثل ( نيتشه ) الذي أشاد به اليهود وروَّجوا له يقول : ( إذا أمكنَك أن تخرِق القانون الوضعي فاهدِمْه إذا استطعتَ هدمَه ، إذا كان ذلك في مصلحتك ، بشرط أن تكون ذكيًّا لا تقع تحت طائلته ) ..
أما القانون الإلهي فهو يكُفُّ الإنسان ظاهرًا وباطنًا ، في حين أن القانون الوضعي لا يكفه إلا ظاهرًا ، فالله عليم بذات الصدور ، ولكن القانون الوضعي عليم بما يراه الشهود فحسب ، ومن خصائص القانون الإلهي : أنه حينما يُطَبَّق تُعَزُّ الدولة التي تُطَبِّقه ، وحينما يُغْفَل عنه يُذَلُّ المجتمع الذي أدارَ له ظهره ، إما بالتناحُر والبغضاء فيما بين الناس ، وإما باستذلال المجتمع للفقراء أو للاستعمار ، أو للتخبُّط والهزيمة ، حينما طبَّقته الأمة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحينما طبَّقَتْه في عهد الصحابة الخلفاء الراشدين كانت الأمة التي لا تغيب عنها الشمس ، طُبِّقت الشريعة فطُهِّرت النفوس وظهرت القوة وتمَّ النصر ، وكان المسلمون يَخُوضون المعارك بروح الفِداء والشريعة والإيمان ، وكانوا ينتصرون على أضعاف أضعافهم عددًا ، وعلى مَن هم أقوى منهم سلاحًا وعُدة ، لأن هناك جزءًا من حافز القتال ، وهو إيمان المؤمن بعدالة القانون الذي يحكُمُه ، والمُساواة بينه وبين جميع الرعايا في هذه المعادلة ، وقد كان الحث على لزوم الشريعة حازمًا : { وَمَن لمْ يحكُمْ بما أنزلَ اللهُ فأولئكَ همُ الظالمونَ } [1]، { وَمَن لم يحكُمْ بما أنزلَ الله فأولئكَ هم الفاسِقونَ } [2]، { ومَن لم يحكُمْ بما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الكافرونَ } [3]، { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنُونَ حتى يُحَكِّموكَ فيما شجَرَ بينَهُمْ ثمَّ لا يَجِدُوا في أنفُسِهِمْ حرَجًا ممَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [4] .
ما المانع من تطبيق الشريعة الإسلامية بدلًا من القانون الروماني وقانون نابليون ؟ حقًّا لماذا ؟ لقد انتصرت الأمة الإسلامية ، وعزت فيما سبق في ظل إيمان وَطِيد بالإسلام ، وكانت مُحْتَرَمةً بين الأمم ، مَهيبةَ الجانب ، قَوِية الشوكة طِيلةَ تَمَسُّكها بالشريعة الإسلامية ، ثم بدأت شيئًا فشيئًا تنصرِف إلى الانحلال والبُعد عن الشريعة ، وجاء الاستعمار فكان من أهم أهدافه أن يَستَذِلَّها عن طريق القضاء نهائيًّا على شريعة الله واستبدالها بقانونه الوضعي ، أتى بعشَرات القُضاة من بلاده بثيابهم المُزَرْكَشة وشعورهم المُستَعارَة ووَقارهم المُزَيَّف ليحكموا بغير ما أنزل الله ، وباسم الحرية الشخصية قتلوا كرامة الإنسان بإباحة الربا والبَغاء العلَني ، وقد حرص المستعمرون قبل أن يخرجوا من قطر من الأقطار بعشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر على أن يُخَطِّطوا لمستقبلهم في تلك الأقطار ، ولم يَجِدوا خيرًا من أن يُذيبوا نهائيًّا طاقات الأمة التي يتركونها في غِمار ثقافتهم والتزاماتهم الفكرية ، ومقاييسهم الحضارية فيما يتصل بالسلوك والتشريع .. فلما خرج الاستعمار بجنوده بقي أبناؤه الروحيون هم الذين يقودون أفئدة تَهوِي إلى المستعمرين بمُثُلهم العليا ، وأساليبهم وأخلاقياتهم ، وترتبط بهم وتدور في فلَكهم ، ففي مصر مثلًا خرج الاستعمار بجنوده بعد أن زرع فيها ( مدرسة الحقوق ) التي كان نصيب الشريعة الإسلامية فيها ساعتين من اثنتين وعشرين ساعة في الأسبوع ، وترك قوانين يُخالف بعضها ما أنزل الله ، ولَما تمَلَّكْنا نظام سياستنا التعليمية لم نخرج عن قوانين نابليون والقانون الروماني والقانون البلجيكي ، والنتيجة أن المحامي والقاضي وعضو النيابة الذي يتخرَّج في كلية الحقوق في مصر وفي كثير غيرها من البلاد الإسلامية يخرج بعقلية أوروبية وفكر أوروبي وأنماط أوروبية في القياس والتوجيه والمنطق ، وماذا يريد الاستعمار أكثر من أن يَربِط إليه أبناء أمة يتركها بهذه الطريقة ؟
الذي حدث شيء يستمر الإنسان في الحديث عنه في حسرة وألم يَحُزَّان في النفس ، حدث في غَيْبة التشريع الإلهي ، هذه الكثرة من جرائم السرقة لو اتُّبِع التشريع الإسلامي لَمَا كانت هناك سرقة ، ولْنَنْظُر إلى بلاد أخرى غيرنا ، بلاد حولنا تُطَبِّق شريعة الإسلام وحدود الله في جرائم السرقة ..
ولقد حدث أن زار السعودية منذ سنين قليلة وفد أوربي يضم مفكرين ومُشَرِّعين وفلاسفة من إيطاليا وفرنسا وألمانيا ، وانبهر الوفد لسبق الإسلام في كثير من التشريعات فيما يتعلق بحقوق الإنسان ، بل اكتشف أن بعض موادِّه لم تَرْقَ إليها الحضارات الموجودة بعدُ ، ولكنه تساءل في نهاية الحوار الذي دار بينه وبين بعض علماء الإسلام السعوديين ، تساءل عن قطع يد السارق : ( أليس في ذلك بشاعة ؟ أليس في ذلك قسوة ؟ ) ، فقال العلماء السعوديون للعلماء الأوربيين : ( انظروا إلى هذه الصحراء المُتَرامية يسير فيها الإنسان ، وقد لا يسمعه فيها أحد أو يراه أحد أو يُحِسُّ به أحد واملئوا سيارة من الذهب أو الفضة أو المال أو النفائس وانتقلوا بها في الصحراء من مدينة إلى مدينة ، أو فاتركوها إذا تعطَّلت السيارة بها وسط الصحراء وهِيموا على وُجوهكم بحثًا عن المعونة ثم عودوا إلى السيارة تَجِدُون ما بها سليمًا لم تمسَّه يد ، وقارِنوا بين هذا وبين ما يحدث في مدينة مثل ( نيويورك ) في ساعة واحدة كم حادث سرقة وقع ؟ وكم حادث قتل ؟ وكم حادثة اغتصاب ؟ وقال العلماء السعوديون : ( إنه في مدى ثمانية عشر عامًا لم تُطَبَّق حدود الله في قطع اليد على أكثر من ستة أو سبعة على أكثر تقدير ، ولكن جريمة السرقة انقطعت تمامًا ) .
وماذا حدث في غَيْبة التشريع الإسلامي : هذه الأنهار من الخُمور ، والكثرة الكاثرة من الخبائث والمنكرات ، مصر بلد إسلامي ، وما زالت الأقطار الأخرى تُحسِن الظن بمصر ، لكن البعض في هذا البلد يَتَباهَى بإنتاج البيرة والخمر ، ثم يقولون في تبرير إباحة الخمور : إنما نبيع الخمور من أجل السائحين ، كل هذا هراء ، لا يأتي إلا من المُنحَرِفين عقليًّا وأخلاقيًّا ، وليس عندهم فكرة عن الآية الكريمة : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } [5] .
يجب أن يعود التشريع الإسلامي ، يعود لأمرين : الأمن على النفس والمال والعِرض ، يتسنَّى ذلك حتى لمَن لم يكن مسلمًا ، واستمرار النصر بتوفيق الله تعالى ، فإذا ما تخلَّينا عن الله سبحانه وتعالى تخلَّى الله عنا ، فمن قوانين النصر : { الذينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ في الأرضِ أقامُوا الصلاةَ وآتَوُا الزكاةَ وأمَرُوا بالمعروفِ ونَهَوْا عن المُنْكَرِ } [6]كلٌّ بحسب موقعِه في المجتمع ، أمر بمعروف ونهي عن المنكر ، إذا انصرفوا عن ذلك فليس هناك ضمان لاستمرار النصر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lawyer.moontada.net
 
مقالة لشيخ الازهر /عبد الحليم محمود رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتب الاستاذ / اسامه قاسم المحامى 01022942925 \ 0472734014 :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: